شرح و تفسير آيت الله مکارم شيرازي

[في بيان قدرة الله وانفراده بالعظمة وأمر البعث] [قدرة الله]

كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ: غِنى كُلِّ فَقِيرٍ، وَعِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ، وَقُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ، وَمَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ، مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ، وَمَنْ سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ، وَمَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَمَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مُنْقَلَبُهُ.

لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ، بَلْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ.

لَمْ تَخُلُقِ الْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ، وَلاَ اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ، وَلاَ يَسْبِقُكَ مَنْ طلَبْتَ، وَلاَ يُفْلِتُكَمَنْ أَخَذْتَ، وَلاَ يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ، وَلاَ يَزِيدُ في مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ، وَلاَيَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ، وَلاَيَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِكَ. كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلاَنِيَةٌ، وَكُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ.

أَنْتَ الاََْبَدُ فَلاَ أَمَدَ لَكَ، وَأَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلاَ مَحِيصَ عَنْكَ، وَأَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إلاَّ إِلَيْكَ، بِيَدِكَ نَاصِيَةُكُلِّ دَابَّةٍ، وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ.

سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ! سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ! وَمَا أصْغَرَ كُلَّ عَظِيمَةٍ فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ! وَمَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ! وَمَا أَحْقَرَ ذلِكَ فِيَما غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ! وَمَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا، وَمَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الاَْخِرَةِ!

منها: [في الملائكة الكرام]

مِنْ مَلاَئِكَةٍ أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ، وَرَفَعْتَهُمْ عَنْ أَرْضِكَ؛ هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ، وَأَخْوَفُهُمْ لَكَ، وَأَقْرَبُهُمْ مِنْكَ؛ لَمْ يَسْكُنُوا الاََْصْلاَبَ، وَلَمْ يُضَمَّنُوا الاََْرْحَامَ، وَلَمْ يُخْلَقُوا وَلَمْ يَتَشَعَّبْهُمْ وَإِنَّهُمْ عَلَى مَكَانِهمْ مِنْكَ، وَمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ، وَاسْتِجْمَاعِ أَهْوَائِهِمْ فِيكَ، وَكَثْرَةِ طَاعَتِهِمْ لَكَ، وَقِلَّةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ أَمْرِكَ، لَوْ عَايَنُوا كُنْهَ مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ لَحَقَّرُوا أَعْمَالَهُمْ، وَلَزَرَوْاعَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَمْ يُطِيعُوكَ حَقَّ طَاعَتِكَ. [عصيان الخلق] سُبْحَانَكَ خَالِقاً وَمَعْبُوداً! بِحُسْنِ بَلاَئِكَعِنْدَ خَلْقِكَ، خَلَقْتَ دَاراً، وَجَعَلْتَ فِيهَا مَأْدُبـَةً مَشْرَباً وَمَطْعَماً، وَأَزْوَاجاً وَخَدَماً، وَقُصُوراً، وَأَنْهَاراً، وَزُرُوعاً، وَثِمَاراً.

ثُمَّ أَرْسَلْتَ دَاعِياً يَدْعُو إِلَيْهَا، فَلاَ الدَّاعِيَ أَجَابُوا، وَلاَ فِيَما رَغَّبْتَ رَغِبُوا، وَلاَ إِلَى مَا شَوَّقْتَ إِلَيْهِ اشْتَاقُوا.

أَقْبَلُوا عَلَى جِيفَةٍ قَدْ افْتَضَحُوا بِأَكْلِهَا، وَاصْطَلَحُوا عَلَى حُبِّهَا، وَمَنْ عَشِقَ شَيْئاً أَعْشَىبَصَرَهُ، وَأَمْرَضَ قَلْبَهُ، فَهُوَ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ غَيْرِ صَحِيحَةٍ، وَيَسْمَعُ بَأُذُنٍ غَيْرِ سَمِيعَةٍ، قَدْ خَرَقَتِ الشَّهَوَاتُ عَقْلَهُ، وَأَمَاتَتِ الدُّنْيَا قَلْبَهُ، وَوَلِهَتْ عَلَيْهَا نَفْسُهُ، فَهُوَ عَبْدٌ لَهَا، وَلِمَنْ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا، حَيْثُـمَا زَالَتْ زَالَ إِلَيْهَا، وَحَيْثُما أَقْبَلَتْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا؛ لاَ يَنْزَجِرُ مِنَ اللهِ بِزَاجِرٍ، وَلاَيَتَّعِظُ مِنْهُ بِوَاعِظٍ، وَهُوَ يَرَى الْمَأْخُوذِينَ عَلَى الْغِرَّةِ حَيْثُ لاَ إِقَالَةَ وَلاَ رَجْعَةَ، كَيْفَ نَزَلَ بِهمْ مَا كَانُوا يَجْهَلُونَ، وَجَاءَهُمْ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا مَا كَانُوا يَأْمَنُونَ، وَقَدِمُوا مِنَ الاَْخِرَةِ عَلَى مَا كَانُوا يُوعَدُونَ. فَغَيْرُ مَوْصُوفٍ مَا نَزَلَ بِهمْ: اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ وَحَسْرَةُ الْفَوْتِ، فَفَتَرَتْ لَهَا أَطْرَافُهُمْ، وَتَغَيَّرَتْ لَهَا أَلْوَانُهُمْ.

ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ فِيهِمْ وُلُوجاً فَحِيلَ بَيْنَ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ مَنْطِقِهِ، وَإِنَّهُ لَبَيْنَ أَهْلِهِ يَنْظُرُ بِبَصَرِهِ، وَيَسْمَعُ بِأُذُنِهِ، عَلَى صِحَّةٍ مِنْ عَقْلِهِ، وَبَقَاءٍ مِنْ لُبِّهِ، يُفَكِّرُ فِيمَ أَفْنَى عُمْرَهُ، وَفِيمَ أَذْهَبَ دَهْرَهُ! وَيَتَذَكَّرُ أَمْوَالاً جَمَعَهَا، أَغْمَضَفِي مَطَالِبِهَا، وَأَخَذَهَا مِنْ مُصَرَّحَاتِهَا وَمُشْتَبِهَاتِهَا، قَدْ لَزِمَتْهُ تَبِعَاتُجَمْعِهَا، وَأَشْرَفَ عَلَى فِرَاقِهَا، تَبْقَى لِمَنْ وَرَاءَهُ يَنْعَمُونَ فِيهَا، وَيَتَمَتَّعُونَ بِهَا، فَيَكُونُ الْمَهْنَأُگط لِغَيْرِهِ، وَالْعِبءُعَلَى ظَهْرِهِ. وَالْمَرْءُ قَدْ غَلِقَتْ رُهُونُهُبِهَا، فَهُوَ يَعَضُّ يَدَهُ نَدَامَةً عَلَى مَا أَصْحَرَ لَهُعِنْدَ الْمَوْتِ مِنْ أَمْرِهِ، وَيَزْهَدُ فِيَما كَانَ يَرْغَبُ فِيهِ أَيَّامَ عُمُرِهِ، وَيَتَمَنَّى أَنَّ الَّذِي كَانَ يَغْبِطُهُ بِهَا وَيَحْسُدُهُ عَلَيْهَا قَدْ حَازَهَا دُونَهُ!

فَلَمْ يَزَلِ الْمَوْتُ يُبَالِغُ فِي جَسَدِهِ حَتَّى خَالَطَ [لِسَانُهُ] سَمْعَهُ فَصَارَ بَيْنَ أَهْلِهِ لاَ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ، وَلاَ يَسْمَعُ بِسَمْعِهِ: يُرَدِّدُ طَرْفَهُ بِالنَّظَرِ في وجُوهِهِمْ، يَرَى حَرَكَاتِ أَلْسِنَتِهِمْ، وَلاَ يَسْمَعُ رَجْعَ كَلاَمِهِمْ. ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ الْتِيَاطاًبِهِ، فَقُبِضَ بَصَرُهُ كَمَا قُبِضَ سَمْعُهُ، وَخَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ، فَصَارَ جِيفَةً بَيْنَ أَهْلِهِ، قَدْ أوْ حَشُوا مِنْ جَانِبِهِ، وَتَبَاعَدُوا مِنْ قُرْبِهِ. لاَ يُسْعِدُ بَاكِياً، وَلاَ يُجِيبُ دَاعِياً. ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مَخَطٍّ فِي الاََْرْضِ، فَأَسْلَمُوهُ فِيهِ إِلَى عَمَلِهِ، وَانْقَطَعُوا عَنْ زَوْرَتِهُِع. [القيامة] حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، وَالاََْمْرُ مَقَادِيرَهُ، وَأُلْحِقَ آخِرُ الْخَلْقِ بِأَوَّلِهِ، وَجَاءَ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا يُرِيدُهُ مِنْ تَجْدِيدِ خَلْقِهِ، أَمَادَالسَّماءَ وَفَطَرَهَا وَأَرَجَّ الاََْرْضَ وَأَرْجَفَهَا، وَقَلَعَ جِبَالَها وَنَسَفَهَا، وَدَكَّ بَعْضُهَا بَعْضاً مِنْ هَيْبَةِ جَلاَلَتِهِ وَمَخُوفِ سَطْوَتِهِ، وَأَخْرَجَ مَنْ فِيهَا، فَجَدَّدَهُمْ بَعْدَ إِخْلاَقِهمْ وَجَمَعَهُمْ بَعْدَ تَفْرِيِقِهِم، ثُمَّ مَيَّزَهُمْ لِمَا يُريدُهُ مَنْ مَسْأَلَتِهِمْ عَنْ [خَفَايَا] الاََْعْمَالِ وَخَبَايَا الاََْفْعَالِ، وَجَعَلَهُمْ فَرِيقَيْنِ: أَنْعَمَ عَلَى هؤُلاَءِ وَانْتَقَمَ مِنْ هؤُلاَءِ.

فَأَمَّا أَهْلُ الطَّاعَةِ فَأَثَابَهُمْ بِجِوَارِهِ، وَخَلَّدَهُمْ في دَارِهِ، حَيْثُ لاَ يَظْعَنُ النُّزَّالُ، وَلاَ تَتَغَيَّرُ بِهِمُ الْحَالُ، وَلاَ تَنُوبُهُمُ الاََْفْزَاعُ وَلاَ تَنَالُهُمُ الاََْسْقَامُ، وَلاَ تَعْرِضُ لَهُمُ الاََْخْطَارُ، وَلاَ تُشْخِصُهُمُالاََْسْفَارُ .

وَأَمَّا أَهْلُ الْمَعْصِيَةِ فَأَنْزَلَهُمْ شَرَّ دَارٍ، وَغَلَّ الاََْيْدِيَ إِلَى الاََْعْنَاقِ، وَقَرَنَ النَّوَاصِيَ بِالاََْقْدَامِ، وَأَلْبَسَهُمْ سَرَابِيلَ الْقَطِرَانِ وَمُقَطَّعَاتِالنِّيرَانِ ، فِي عَذَابٍ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّهُ، وَبَابٍ قَدْ أُطْبِقَ عَلَى أَهْلِهِ، فِي نَارٍ لَهَا كَلَبٌوَلَجَبٌ وَلَهَبٌ سَاطِعٌ، وَقَصِيفٌهَائِلٌ، لاَ يَظْعَنُ مُقِيمُهَا، وَلاَ يُفَادَى أَسِيرُهَا، وَلاَ تُفْصَمُ كُبُولُهَا لاَ مُدَّةَ لِلدَّارِ فَتَفْنَى، وَلاَ أَجَلَ لِلْقَوْمِ فَيُقْضَى.

منها: في ذكر النبي صلى الله عليه وآله :

قَدْ حَقَّرَ الدُّنْيَا وَصَغَّرَهَا، وَأَهْوَنَ بَهَا وَهَوَّنَهَا، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ تعالى زَوَاهَا عَنْهُ اخْتِيَاراً، وَبَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَاراً، فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ، وَأَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نَفْسِهَ، وَأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ، لِكَيْلاَ يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً، ع، أوْ يَرْجُوَفِيهَا مَقَاماً. بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً وَنَصَحَ لاَُِمَّتِهِ مُنْذِراً، وَدَعاَ إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّراً، [وَخَوَّفَ مِنَ النَّارِ مُحَذِّراً]. [أهل البيت عليه السلام ]

نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وَمَحَطُّ الرِّسَالَةِ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلاَئِكَةِ وَمَعَادِنُ الْعِلْمِ، وَيَنَابِيعُ الْحُكْمِ، نَاصِرُنا وَمُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَعَدُوُّنا وَمُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُالسَّطْوَةَ.

از خطبه هائى است كه امام(ع)ايراد فرموده[1] در بيان قدرت خداوند و عظمت مقام او و مسئله رستاخيز است.

همه چيز در برابرش خاضعند،و همه چيز به يارى او پا برجا است،بى نياز كننده هر مستمندو عزت بخش هر فرد خوار و ذليل،نيروى هر ناتوان،و پناهگاه هر مصيبت زده است.

هر كس تكلم كند سخنش را مى شنود،و هر كس سكوت كند اسرار درونش را مى داندهر كس زنده باشد روزيش بر او است،و هر كس بميرد بازگشتش بسوى او است.

(خداوندا)چشمها تو را نديده تا از تو خبر دهند،بلكه پيش از آنكه مخلوقان از توسخن گويند بوده اى،آفريدگان را به خاطر رفع وحشت تنهائي نيافريدى!و براى منفعت خودآنها را بكار وانداشتى.

هيچكس از دست قدرت تو نتواند فرار كند،و هر كس را بگيرى از حيطه قدرتت بيرون نرود، معصيت گناهكاران از عظمتت نمى كاهد،و اطاعت مطيعان بر ملكت نمى افزايد،آنكس كه از قضاى تو به خشم آيد نمى تواند فرمانت را برگرداند و هر كس كه به فرمانت پشت كند از تو بى نياز نمى گردد.هر سرى نزد تو آشكار،و هر پنهانى در پيش تو حاضر است.

تو يك وجود ابدى هستى كه زمان برايت مفهوم ندارد،تو پايانى هستى كه جز بازگشت به سوى تو راهى نيست،وعده گاهى هستى كه نجات از حكم تو جز به سوى تو ممكن نيست.

زمام هر جنبنده اى به دست تو و بازگشت هر انسانى به سوى تو است.

پروردگارا!منزهى،چه بزرك است مقام تو!منزهى،چه بزرك است آنچه را كه از آفريده هايت مينگريم،و چه كوچك است هر بزرگى در برابر قدرت تو!و چه هول انگيز است آنچه از ملكوتت را مشاهده ميكنيم.

و چه كوچك است آنچه ديده ميشود،در برابر بخشهائى از قلمرو حكومتت كه از ماپنهان است!چه قدر نعمت هاى دنيايت فراوان و پر اهميت است،و با اين حال چه كوچكنداينها در برابر نعمت هاى آخرتت!

قسمتى از اين خطبه است:

فرشتگان والا مقام

گروهى از فرشتگانى كه آنها را در آسمانهاى خود سكونت بخشيده اى،و از زمينت بالا برده اى، آنها از همه مخلوقاتت نسبت به تو آگاهترند،و بيشتر از تو ميترسند،و به تونزديكترند،(آنها)در صلب پدران قرار نگرفته اند و رحم مادران آنها را در خود جاى نداده و از آبى پست خلق نشده اند،ناراحتيها و مشكلات زندگى آنان را متفرق نساخته،با اين مقام و قربى كه با تو دارند، و منزلتى كه نزد تو يافته اند،و تمايلاتى كه در تو خلاصه كرده اند،و طاعتهاى فراوانى كه براى تو انجام ميدهند،و با اينكه از فرمان تو كمتر غفلت ميورزند،اگر كنه آنچه از تو بر آنها پوشيده است مشاهده ميكردند اعمال خويش را حقير ميشمردندو بر خويشتن عيب ميگرفتند،و خوب ميفهميدند كه حق عبادت تو را انجام نداده اند،و آنطور كه سزاوار مقام تو است اطاعتت ننموده اند.

بندگان سركش

تو منزهى كه هم آفريدگار و هم معبودى!از نعمت هاى نيكى كه به آفريدگان عطاكرده اى اين است كه سرائى آفريدى(بنام سراى آخرت)و در آن سفره اى گستردى(كه همه چيز در آن يافت ميشود)آشاميدنى و خوردنى،همسران و خدمت گزاران،كاخها و نهرها،و كشتزارها و ميوه ها در آن قرار دادى،سپس كسى را فرستادى تا مردم را به سوى آن دعوت كند،نه دعوت كننده را اجابت كردند،و نه در آنچه ترغيب كرده اى رغبت ورزيدند،و نه به آنچه تشويق نمودى مشتاق شدند،به مردارى روى آوردند كه با خوردن آن رسوا گشتند ودر دوستى آن توافق كردند.

هر كس به چيزى(ديوانه وار)عشق ورزد نابينايش ميكند،و قلبش را بيمار ميسازد،با چشمى معيوب مينگرد،و با گوشى غير شنوا ميشنود،خواسته هاى دل،عقلش را نابود ساخته، دنيا قلبش را ميميراند و شيفته آن ميكند،او بنده دنيا است و بنده كسى كه چيزى از دنيا در دست دارد،دنيا به هر طرف بلغزد،او هم مى لغزد،و به هر جانب رو كند به همان سو رو مينمايد،هر چه بيمش دهند از خدا نميترسد و از هيچ واعظى پند نمى پذيرد،در حاليكه ميبيند عده اى ناگهان گرفتار شدند(و مرك آنها را از پاى در آورد)در جائيكه نه فسخ پيمان ممكن است و نه راه بازگشتى دارد،چگونه بلاهائيكه نمى دانستند و انتظار آن را هم نداشتند بر سرآنها فرود آمد و دنيائى را كه جاودانى مى پنداشتند بزودى از آن جدا شدند.و به آنچه درآخرت به آنها وعده داده بودند رسيدند.

مرك كوبنده ترين تهديدها

[2] بلاهائى كه بر آنها فرود آمده قابل توصيف نيست:

سكرات مرك،و حسرت از دست دادن آنچه داشتند بر آنها هجوم آورد،در سكرات مرك اعضاء بدنشان سست گرديد،و در برابر آن رنك خود را باختند،سپس كم كم مرك در آنهانفوذ كرد، بين آنها و بين زبانشان جدائى افكند.

او همچنان در ميان خانواده خود با چشم نگاه ميكند،و با گوشش مى شنود،در حاليكه عقلش سالم است،فكرش باقى است،ميانديشد كه عمرش را در چه راه فانى كرده،و روزگارش را در چه راهى سپرى نموده است،به ياد ثروتهائى كه جمع كرده مى افتد،همان ثروتى كه در جمع آورى آن چشمها را بهم گذارده و از حلال و حرام و مشكوك،گرفته،و گناه جمع آورى آنها همراه او است،هنگام جدائى از آنها فرا رسيده،براى وارث بجاى ميماند،از آن متنعم ميشوند، و از آن بهره ميگيرند،راحتى آن براى ديگرى وسنگينى گناهش بر دوش او است،و او در گرو اين اموال است،پس او دست خود را از پشيمانى مى گزد(و اين)بخاطر چيزهائى است كه به هنگام مرك برايش روشن ميگردد،او در اين حال نسبت به آنچه در زندگى به آن علاقه اشت بى اعتنا است.آرزو ميكند كه:اى كاش آن كس كه در گذشته بر ثروت او غبطه مى خورد و بر آن حسد مى ورزيد،اواين اموال را جمع كرده بود!مرك همچنان بر اعضاء بدنش چيره مى شود تا آنجا كه گوشش همچون زبانش از كار مى افتد،بطوريكه در ميان خانواده اش نمى تواند با زبانش سخن گويد،و با گوشش بشنود،پيوسته به صورت آنان مى نگرد،و حركات زبانشان را مى بينداما صداى كلام آنان را نمى شنود،سپس چنگال مرك تمام وجودش را فرا ميگيرد،چشم او نيز همچون گوشش از كار خواهد افتاد و روح از بدنش خارج مى شود،و همچون مردارى بين خانواده اش مى افتد،آنچنانكه از نشستن نزدش وحشت مى كنند و از او دورمى شوند،نه سوگواران را يارى مى كند و نه به آن كس كه او را صدا مى زند پاسخ مى گويدسپس او را به سوى منزلگاهش در درون زمين حمل مى كنند،و به دست عملش مى سپارند،و از ديدارش براى هميشه چشم مى پوشند!

صحنه قيامت

و اين وضع همچنان ادامه مى يابد تا عمر جهان پايان گيرد و مقدرات به انتها برسد،و آخرين مخلوق به نخستين ملحق گردد(همه بميرند)و فرمان خدا در باره تجديد خلقت صادر گردد.

در اين هنگام آسمان را به حركت آورد و از هم بشكافد و زمين را بلرزش آورد و به سختى تكان دهد،كوهها از جا كنده از هيبت جلال و سطوتش به يكديگر كوبيده و متلاشى شوند،و با خاك يكسان گردند.

هر كس را كه در زمين به خاك رفته است بيرون آورد و پس از فرسودگى نوسازى كندو بعد از پراكندگى،آن را جمع نمايد،سپس آنها را براى پرسشهائى كه از اعمال مخفى وكارهاى پنهانيشان مى خواهد بكند،از هم جدا ساخته و دو دسته مى كند،(سرانجام)به عده اى نعمت مى بخشد،و از ديگرى انتقام مى گيرد اما فرمانبرداران را در جوار رحمت خويش قرار مى دهد،و در سراى جاودانيش آنان را مخلد مى سازد:سرائى كه اقامت كنندگانش هرگز كوچ نمى كنند، و احوالشان تغيير نمى پذيرد،خوف و ترس به آنان روى نياورد،بيماريها در وجود آنان رخنه نكند،خطرات به آنان عارض نشود،و سفرى در پيش ندارند تا از منزلى به منزل ديگر به اجباركوچ كنند.

و اما گناهكاران را در بدترين منزلگاه جاى دهد،و دست آنها را با غل و زنجير به گردنشان مى بندد،آن چنان كه سرشان را با پاها بهم نزديك كند،جامه هائى از موادى كه زود آتش ميگيرد و لباسهائى از قطعه هاى آتش بر آنها بپوشانند:در عذابى كه حرارت آن بسيار شديد است و درش به روى آنها بسته است،در آتشى كه بخروشد و زبانه كشدشعله اش ساطع است و صدايش هراس انگيز،آنها كه در آنند از آن خارج نگردند،و براى آزادى اسيرانش غرامت پذيرفته نمى شود،و زنجيرهايشان گسسته نمى گردد،مدتى براى اين خانه تعيين نشده تا پايان پذيرد،و نه سر آمدى تا تمام گردد! قسمتى از اين خطبه در باره پيامبر(ص)است .

زهد پيامبر(ص)

او دنيا را بس حقير مى شمرد،و در چشم ديگران آن را كوچك جلوه مى داد،آن راخوار مى دانست،و در پيش ديگران خوارش مى شمرد،آگاه بود كه خداوند براى احترام او با اختيار دنيا را از وى گرفت،و آن را به غير او به خاطر كوچكيش گشاده ساخت،اوبا قلب و روح خود را از دنيا اعراض نمود،و ياد آن را در دل خود ميرانيد،دوست مى داشت كه زينتهاى آن از پيش چشمش پنهان باشد تا از آن لباس فاخرى تهيه نكند،يا اقامت درآن را آرزو ننمايد،در تبليغ احكام از ناحيه پروردگار براى قطع عذر آنان اصرار ورزيدامت خويش را براى بيم از عذاب خدا نصيحت كرد.مردم را بسوى بهشت دعوت نمودو بشارت داد،و از آتش سوزان جهنم بر حذر مى داشت.

خاندان پيامبر(ص)

ما شجره نبوتيم،جايگاه رسالت،و مركز رفت و آمد فرشتگان و معادن دانش،و چشمه سارهاى حكمتها،ياور و دوستار ما رحمت حق را منتظر است و اعداء ودشمنان ما در انتظار مجازاتند.

[1]اين خطبه قسمتى از خطبه اى است كه به خطبه «الزهراء»معروف است.

و آن را«ابن عبد ربه »مالكى در كتاب «عقد الفريد»باب خطبه ها جلد 4 صفحه 76 با كمى تفاوت نقل نموده است و«زمخشرى »در كتاب «ربيع الابرار»در باره «صفت ملائكه »چنانكه در اينجا است آورده است.

(مصادر نهج البلاغه و اسانيده جلد 2 صفحه 235)

[2]«ابن ابى الحديد»در شرح اين خطبه مى نويسد:كسى كه مى خواهد فصاحت و بلاغت را فرا گيرد و برترى سخنان را نسبت به يكديگر بشناسد،بايد در اين خطبه دقت نمايد،زيرا نسبت اين خطبه به سخنان فصيح ديگر-غير از سخن خدا و رسول صلى الله عليه و آله و سلم-همچون ستارگان درخشان به سنگهاى تيره زمين است!

سپس بايد در ارزش،جلالت،زيبائى و لطافت آن بينديشد و وحشت واضطراب و ترسى كه ايجاد مى كند مشاهده نمايد.كه حتى افرادى كه به رستاخيزايمان ندارند بر خود مى لرزند،و قلبشان تكان مى خورد،و اعتقادشان متزلزل مى شود،خداوند به گوينده آن از ناحيه اسلام برترين جزائى را كه به اوليائش مى بخشد،عطا كند راستى اين گوينده تا چه حد اسلام را يارى كرد!گاهى بادست و شمشيرش،و گاهى با سخن و منطقش و زمانى با قلب و فكرش!

اگر از«جهاد»و نبرد سخن به ميان آيد،او سيد مجاهدان و نبرد كنندگان است،و اگر از«وعظ »و اندرز سخن گفته شود او بليغترين پند دهندگان و ذاكران است.

و اگر از«فقه »و«تفسير»گفته اى يابى او رئيس فقها و مفسران است.

و اگر از«عدل »و«توحيد»كلامى بر زبان آيد او امام عادلان و موحدان است آرى هيچ جاى تعجب نيست كه خداوند تمام(خوبيهاى)جهان را در يك نفرجمع كند! ليس على الله بمستنكر ان يجمع العالم فى واحد (شرح ابن ابى الحديد جلد7 ص 202)